ماكس فرايهر فون اوپنهايم
131
من البحر المتوسط إلى الخليج
[ المسدسات ] المسدسات ( البشتاوات ) قليلة نسبيا ويحب البدو من المسدسات الحديثة ( « الريفولفر » التي يحرّفون اسمها إلى « فولفر » أو « فورفر » أو « ديلولفر » ) وبشكل خاص المسدسات ذات العيار الكبير والسبطانة الطويلة . [ الهراوة ] إلى جانب الأسلحة النارية نجد أيضا الهراوة بمختلف أشكالها ، من العصا الكبيرة ( « المضروب » ) حتى العصا الحديدية . وهناك الهراوة ذات الرأس ( التي تسمى « دنبوز » أو « دبّوس » ) [ المكوار ] ، التي لا يزيد طولها الآن في أغلب الأحيان على 35 - 40 سم ولها كرة من الحجر أو القار على إحدى نهايتيها ، وهي مستعملة اليوم بشكل خاص في جنوب ما بين النهرين وهي السلاح الرائج لدى كل فلاح وكل بدوي . وفي كثير من الأحيان تستعمل المطرقة الحجرية ذات الرأس الصغير أو الفأس ( التي تسمى « كلنك » ) وتستعمل للضرب والرمي في وقت واحد . كما أن المقاليع بأكثر أنواعها بدائية لا تزال موجودة ؛ وتستعمل عصا القذف ( المشلاف ) بصورة رئيسية لأغراض الصيد . [ القوس والسهام ] أما القوس والسهام فقد أصبحت نادرة الوجود . ومن التجهيزات الحربية القديمة لم يزل موجودا الدرع « 1 » الذي لا يستعمله في العادة إلا عدد قليل من أعيان البدو لأنه لم يعد يوفر أي حماية أمام الأسلحة النارية الحديثة « 2 » . ولكن من بين هذه الأسلحة الكثيرة يستعمل الخيّال عادة فقط السيف والرمح ويستعمل المشاة البندقية . [ ممارسة البدو للصيد ] أما الصيد فيمارس في أغلب الأحيان بطريقة الكمين أي بأن ينتظر الصياد
--> - وهناك أيضا التسمية « مكحلة » ( أي السوداء ) المستعملة بشكل خاص في المغرب ، ثم « البارودة » ( أي آلة البارود ) المستعملة في سورية ، و « التفك » ( المأخوذة من الفارسية ) . وهذه التسمية الأخيرة مستعملة في جميع مناطق بلاد ما بين النهرين حتى المنتفق وصولا إلى مسقط . ( 1 ) في المناطق الإسلامية في العمق الإفريقي تنتشر على نطاق واسع القمصان الدرعية . في المعارك الأخيرة في السودان المصرية تمّ الاستيلاء على عدد كبير من هذه القمصان التي كان يرتديها المهديون . ( 2 ) بوركهاردت ، نفس المرجع السابق ، ص 44 ، يذكر أيضا الخوذة الحديدية ( طاس ) . وفي جنوب ما بين النهرين تستعمل أيضا الدروع ( كلكن ) .